وأنه مجرم، ولكن فعل ذلك لغرض الرشوة، أو مجاملة قوم أو لأسباب أخرى، الله يعلم من قلبه أنه ينكر هذا، وأنه يرى أنه باطل، وأنه معصية هذا لا يكفر بذلك، يكون عاصيا ويكون كافرا كفرا دون كفر، وظالما ظلما دون ظلم، وفاسقا فسقا دون فسق، كما قال ابن عباس ﵁، ومجاهد بن جبر وجماعة آخرون، وهو معروف عند أهل العلم، وإن أطلق من أطلق كفره فمراده كفر دون كفر. أما من اعتقد جواز حكم بغير ما أنزل الله ولو قال: إن الشريعة أفضل، أو قال: إنه مماثل لحكم الله، أو قال: إنه أفضل من حكم الله، ففي هذه الأحوال الثلاث يكون كافرا، نسأل الله العافية، كما تقدم وأرشدك في هذا إلى مراجعة تفسير ابن كثير ﵀ وابن جرير والبغوي وغيرهم، على آيات المائدة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣)، وإلى مراجعة كتب ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعين، وفي الطرق الحكمية، ومراجعة شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه وفي فتاواه وغيرها، وهكذا مراجعة كتب أهل العلم في مذهب الشافعي والمالكي والحنفي وغيرهم من أهل العلم، حتى تعلمي الحكم الشرعي، ومن أنسب
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 4, halaman 128
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 4، ص 128 (SanadKitab #107, hlm. urut 1481)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.