إلا الله وحده سبحانه، الرسل وغيرهم لا يعلمون الغيب إنما يعلمه الله، ولا يعلمون إلا ما علمهم الله إياه، كما عملهم أشياء من أمر الآخرة، وأمر آخر الزمان، وما مضى من الزمان، فليس لهم من علم الغيب إلا ما علمهم الله إياه، كما قال الله ﷿ في كتابه: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١)، ويقول ﷿: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ (٢) وأمر الله النبي ﷺ أن يقول للناس: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٣)، هكذا الرسول ﷺ، إنما هو بشير ونذير ليس عنده علم بالغيب، فيقول الله جل وعلا لنبيه ليعلم الناس: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ (٤) فإن هذا من الله سبحانه، ومن قال إن هذه للولي فلان ابن العربي أو للحسين ﵁ أو علي ﵁ إن قال: إنهم وغيرهم يعلمون الغيب فقد كفر وأشرك وكذب الله ﷿، وهكذا من زار قبور هؤلاء يدعوهم، أو يستغيث بهم أو دعاهم بعيدا عن قبورهم، في أي مكان دعاهم واستغاث بهم، ونذر لهم أو اعتقد أنهم ينفعون أو يضرون، أو أنهم يعلمون الغيب، أو أنهم يستجيبون لمن دعاهم، لكشف الضر أو جلب النفع أو ما أشبه ذلك،
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 4, halaman 157
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 4، ص 157 (SanadKitab #107, hlm. urut 1519)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.