كما قال الله سبحانه: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١) الآية من سورة النمل. قال ﷾: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٢) هكذا في سورة الأعراف. ويقول سبحانه: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ (٣) فالغيب إلى الله ﷿، مختص به ﷾، يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، ويعلم ما يكون في الآخرة، وما في الجنة والنار، ويعلم الناجين من الهالكين، ويعلم أهل الجنة ويعلم أهل النار، ويعلم كل شيء ﷾، والرسل إنما يعلمون ما جاءهم به الوحي، ما أوحى الله به إليهم، يعلمونه كما قال ﷾: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ (٤) فالله يوحي إلى الرسل ما شاء، كما أوحى إلى نبينا ﷺ أشياء كثيرة، من أمر الآخرة وأمر القيامة وأمر الجنة والنار، وما يكون في آخر الزمان، من الدجال ونزول المسيح وهدم الكعبة، ويأجوج ومأجوج وغير ذلك مما يكون في آخر الزمان، كل هذا من علم الغيب، أوحى الله إلى نبيه ﷺ فعلمنا إياه، وصار معلوما للناس، وهكذا ما يعلمه الناس من أمور الغيب، عند وقوعه، في
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 4, halaman 178
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 4، ص 178 (SanadKitab #107, hlm. urut 1546)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.