صحيحه، وهذا كفر معرف بأل وشرك معرف بأل يدل على أنه كفر أكبر وشرك أكبر، وقوله ﷺ: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (١)» فشيء ترك عموده لا يبقى بل يسقط وقوله ﷺ لما سئل عن الأمراء الذين يحدثون في الدين ويغيرون، قالوا: أفنقاتلهم؟ قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة (٢)» وفي لفظ آخر قال: «لا حتى تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان (٣)» فجعل ترك الصلاة من الكفر البواح الذي يوجب كفر من فعله وقد ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل عن الصحابة ﵃ وأرضاهم أنهم لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة.
فحكي عن الصحابة جميعا أنهم يرون ترك الصلاة كفرا، ولم ينقل عنهم اشتراط جحد الوجوب، فدل ذلك على أن تركها من غير جحد الوجوب كفر، وإطلاق الكفر في هذا المقام يقتضي أنه كفر أكبر؛ لأن هناك أعمالا عند الصحابة تركها كفر وفعلها كفر، لكنه ليس كفرا أكبر مثل الطعن في النسب، والنياحة