﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (١) الآية.
فأوجب صلاة الجماعة في حال الخوف وفي حال مصافة المسلمين لعدوهم الكافر، فأمرهم أن يصلوا جماعة، وأن يحملوا السلاح لئلا يحمل عليهم العدو، وقال ﵊: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وأتاه ﷺ رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال المصطفى ﵊: " هل تسمع النداء بالصلاة "؟ قال: نعم، قال: " فأجب (٣)» خرجه مسلم في صحيحه. فهذا رجل أعمى لم يأذن له النبي ﷺ في التخلف عن الجماعة، وفي اللفظ الآخر: قال: «لا أجد لك رخصة (٤)» فصرح أنه ليس له رخصة وهو أعمى،