وابن ماجه بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ﵁، وخرج مسلم في الصحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» وهذا يدل على أنه كفر أكبر، هذا الكفر والشرك، فأتى بالكفر المعرف والشرك المعرف، وهذا الذي عليه أن المراد به كفر أكبر، ويمكن أن بعض أهل العلم رأى أنه كفر دون كفر إذا كان غير جاحد لوجوبها، بل يعلم أنها واجبة ولكن تساهل، وقد ذهب جمع كبير من أهل العلم وحكى بعضهم قول الأكثرين: إنه كفر دون كفر، وإنه لا يكفر كفرا أكبر. لكن الصحيح الذي قامت عليه الأدلة أنه كفر أكبر، وهو ظاهر إجماع الصحابة قبل من خالفهم بعد ذلك، وقد حكى عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل الثقة «عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة (٢)» فعندهم الصلاة تركها كفر، ومرادهم كفر أكبر؛ لأن هناك أشياء عملها كفر، لكن ليس هو كفرا أكبر، مثل الطعن في الأنساب والنياحة على الأموات، سماها النبي كفرا، والصحابة يسمونها كفرا، لكنها كفرا أصغر، فلما أخبر عنهم أنه لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 11, halaman 126
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 11، ص 126 (SanadKitab #107, hlm. urut 6065)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.