س: حضرت مع الإمام في صلاة العشاء، وذلك في الركعتين الأخيرتين وهما سر، فماذا أفعل في الركعتين اللتين فاتتا؟ فهل أقرأ فيهما سرا أم جهرا (١)
ج: الصواب أن ما أدركه المأموم مع الإمام فهو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها، هذا هو الصواب، وهو الأصح من قولي العلماء؛ لقوله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٢)» وفي اللفظ الآخر: «فاقضوا (٣)» بمعنى: أتموا. فالقضاء هنا بمعنى التمام، جمعا بين الروايتين؛ ولأن رواية التمام أكثر ومعناها أظهر، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (٤)، يعني: أتممتموها. ويقول سبحانه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (٥) يعني: أتممتم. فإذا أدرك ركعتين من العشاء - مثلا - أو ركعتين من المغرب فإنه يقضي الباقي على حسب الحال، فإن كان المغرب قضى