جماعة ثانية، وقد ثبت عنه ﷺ أنه دخل رجل بعدما صلى الناس، فقال ﷺ: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (١)» وفي الحديث الآخر: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده (٢)» فالمشروع لمن دخل وقد صلى الناس أن يلتمس من يصلي معه، فإن وجد وإلا شرع لمن حضر أن يقوم بعضهم فيصلي معه؛ حتى تحصل له الجماعة للحديث السابق.
أما قول بعض العلماء: إنه يصلي وحده ويرجع إلى بيته. هذا قول ضعيف مرجوح. الصواب أنه يصلي جماعة مع من تيسر، ولو قام بعض الجماعة الذين قد صلوا وصلوا معه نافلة لهم فهذا أفضل، كما أمر به النبي ﷺ وأرشد إليه، وقال: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (٣)».