والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» قالت عائشة ﵂: يحذر ما صنعوا وقال ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» فنهاهم ﷺ عن اتخاذ المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك، فدل على أن هذا من الكبائر من كبائر الذنوب، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، فساد الصلاة عند القبور وفي المساجد المبنية عليها. وقال ﵊: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٣)» وفي حديث جابر عند مسلم في صحيحه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه (٤)» فنهى عن هذا، ونهى عن التجصيص للقبور، وعن البناء عليها، وعن القعود عليها.
فالواجب على أهل الإسلام أن يحذروا ما حرم الله، وما نهى عنه