«لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» ويقول ﷺ: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» فقالت له أم سلمة وأم حبيبة لما هاجرتا إلى الحبشة: إنهما رأتا كنيسة في الحبشة فيها تصاوير. فقال النبي ﷺ: «أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله (٣)» فأخبر أنهم شرار الخلق؛ بأسباب بنائهم على القبور واتخاذهم التصاوير عليها. نسأل الله العافية.
فالمقصود أن الواجب عدم البناء على القبور؛ لا قباب ولا مساجد ولا غير ذلك، يجب أن تكون مكشوفة ليس عليها بناء، كما كانت في عهد النبي ﷺ في البقيع، تكون مكشوفة ولا يزاد عليها غير ترابها، ثم ترفع قدر شبر تقريبا؛ حتى يعرف أنها قبور، ولا يصلى بينها ولا إليها، ولا يبنى عليها قباب ولا حجر ولا مساجد