ذلك، جزاكم الله خيرا (١)
ج: نعم صح عن النبي ﷺ «أنه صلى الظهر والعصر جميعا في المدينة، والمغرب والعشاء جميعا في المدينة من غير خوف ولا مطر ولا سفر (٢)» لكن لم يحفظ هذا عنه إلا مرة واحدة ﵊ لا أربعين.
فالقول بأنه فعلها أربعين هذا باطل لا أساس له من الصحة، وإنما المحفوظ أنه فعل هذا مرة واحدة، قال بعض أهل العلم: لعله كان لوجود دحض في الأسواق من آثار المطر، أو لوجود مرض عام ووباء عام، أو لأسباب أخرى. قال ابن العباس: لئلا يحرج أمته ويحملها المشقة عنهم. فإذا حصل ما يشق عليهم من مرض، أو دحض - هو آثار المطر في الأسواق - أو ما أشبه ذلك مما فيه مشقة جاز هذا الجمع، أما من غير عذر فالواجب ألا يفعل، لأن الرسول ﷺ وقت المواقيت في المدينة للناس، ووقتها له جبريل في مكة ﵊. وقال ﷺ: «الصلاة فيما بين هذين الوقتين (٣)»