المحرمات عند المصائب، والرسول ﷺ نهى عن هذا كله، وأبان فيه ما يشفي ويكفي، حيث قال ﵊: «ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية (١)» وقال ﵊: «أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة (٢)» الصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: التي تحلق شعرها، والشاقة: التي تشق ثوبها. وجاء في هذا المعنى أحاديث كثيرة كلها تدل على تحريم هذه الأعمال لكونها تدل على الجزع وقلة الصبر، فالواجب على المؤمن عند المصائب الاحتساب والصبر، وعدم إظهار ما يدل على الجزع، والله يقول: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٣) ويقول سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٤) ولما احتضر ابن لبعض بنات النبي ﷺ أرسلت إليه وطلبت منه الحضور، فقال لرسولها: «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب (٥)» فبعثت إليه تؤكد عليه أن يحضر، وكان رؤوفا رحيما عليه
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 14, halaman 408
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 14، ص 408 (SanadKitab #107, hlm. urut 9193)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.