- ﷺ في الأبواء، فهل هذا من السنة (١)
ج: ليس زيارتها من السنة، إنما زيارة القبور على العموم سنة، النبي ﵇ قال: «زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة (٢)» وأم النبي ماتت في الجاهلية، زارها النبي ﷺ، وسأل ربه أن يستغفر لها، فلم يأذن له، بكى وأبكى ﵊، فدل ذلك على أن قبور أهل الجاهلية إذا زيرت فلا بأس، كما زار النبي أمه، لكن لا يدعى لهم، إنما تزار للاعتبار فقط، وأما قبور المسلمين، فالسنة أن تزار ويدعى لهم ويسلم عليهم ويستغفر لهم، أما قبور أهل الجاهلية كأم النبي ﷺ وقبور الكفار فلا بأس بزيارتها، لكن ليست سنة، إنما تزار للاعتبار، ذكر الآخرة، ذكر الموت، أما قبور المسلمين فتزار للدعاء لهم والترحم عليهم، وذكر الآخرة، قال: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (٣)» كذا يقول ﷺ، وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية (٤)» «ويرحم الله