لأنه غير واجب ولكن هو سنة في نفسه لفعله الصحابة أخذا من فعله أو من قوله ﵊، فلم يفعله ﷺ. ولم يدع إليه ولم يأمر به ولم يفعله صحابته، لا الخلفاء الراشدون ولا غيرهم، ثم جاء القرن الثاني، قرن التابعين وكبار أتباع التابعين، فلم يفعلوه ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فلم يفعلوه، فدل ذلك على أنه بدعة، لقوله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)»، وقال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)»، وكان يقول في خطبته ﵊: أما بعد: «فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣)»، هكذا كان يقول في خطبته ﵊ في الجمعة اللهم صل عليه، فلو كانت الاحتفالات بالموالد أمرا مطلوبا أو أمرا مشروعا لما فات على أولئك الأخيار السادة، ثم حظي به ووفق له من بعدهم، فإن القرون السابقة قد اشتملت على الحق. ولا يمكن أن يكون الحق في غيرها وتحرم هي من الحق، بل قال ﵊، لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، وأولى القرون بهذه الطائفة القرون الأولى، القرن الأول ثم الثاني ثم الثالث، بل قال ﵊: «خير أمتي القرن الذين يلونني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم (٤)» الحديث.
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 3, halaman 48
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 3، ص 48 (SanadKitab #107, hlm. urut 947)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.