هل يصلّون ويستحقون الصدقة، أم لا، وكذلك لا ندري هل هم بحاجة إليها أم لا، ومع هذا فإننا نتحرج إذا لم نعطهم، تطبيقًا لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ فهل إعطاؤهم جائز ومطلوب منّا، أم هو من قبيل معاونتهم على البطالة والتكاسل عن العمل، وإذا كنا لا نعرف حالهم، هل هم مقيمون لحدود الله أم لا، فما الحكم لما نقوم به؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا (١) (٢).
ج: يقول الله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ في أموال المؤمنين حق للسائل والمحروم، والسائل له أحوال ثلاثة: تارة تعلم أنه غني، وتارة تعلم أنه فقير، وتارة لا تعلم حاله، فإذا كنت لا تعلم حاله، أو تعلم أنه فقير فالسنة أن تعطيه ما تيسر ولو قليلاً؛ لقول رسول الله ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» (٣) أما إن كنت تعلم أنه غني، فالواجب نصيحته ونهيه عن هذا