أنه «قدم عليه كريب مولاه من الشام، وابن عباس في المدينة ﵁، فسأل كريبًا عن صوم أهل الشام، فقال كريب: صاموا بالجمعة، رأوه بالجمعة وصاموا وصام معاوية. فقال ابن عباس ﵄: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال: لا، هكذا أمرنا الرسول ﷺ» (١)
يعني بهذا في قوله ﵊: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (٢) فجعل ابن عباس ﵄ صوم أهل المدينة على السبت أولى من متابعة معاوية، هذا حجة لمن قال: لكل أهل بلد رؤيتهم. إذا كانوا يعتنون بالشرع؛ يعني بالرؤية، وإن صام المسلم بصوم البلد التي سبقتهم، ورأت الرؤية ورأت الهلال وثبت ذلك، إذا صام برؤيتهم فهو أولى لهم؛ حتى تكون كلمة المسلمين واحدة؛ حتى يجتمعوا على شهرهم العظيم؛ شهر رمضان، وإن انفرد أهل بلد وصاموا برؤيتهم فهو معهم ولا حرج؛ لقوله ﷺ: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (٣) ولخبر ابن عباس ﵄ الذي تقدم في قصته مع أهل الشام، والخلاصة أن