وَأما إِن نزلت بأحدهم آفَة: فنقصان يَقع فِي دينهم، وبلادهم. وَكَذَلِكَ كل من يعبد شَيْئا، كَانَ حكمه كَذَلِك، سَوَاء كَانَ فِي السَّمَاء، أَو فِي الأَرْض، أَو تعظمه. فَإِن نزلت بأحدهم نُقْصَان: فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْهِم فِي دينهم، أَو بِلَادهمْ، أَمر ردي. قَالَ المُصَنّف: الباقلاء الْأَخْضَر تحرمه الصائبة لكَون من يعظمونه كَانَ يَقُول: مبدأي من نواره، وقوتي من أخضره، ويابسه مُبَاح لكم. وَجَمِيع أهل الْأَدْيَان كلهم رسموا عادات لتباعهم ضبطاً لَهُم عَن التَّعَدِّي عَن شرعهم، فَصَارَت قَائِمَة مقَام الدّين الْمَشْرُوع عِنْدهم. وَإِنَّمَا ذكر ذَلِك لِئَلَّا يَقُول قَائِل هَذَا لَيْسَ بِمحرم فِي أصل الشَّرْع فَكيف حكمت عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حرَام، أَو بِدعَة، أَو أَنه مُخَالف. فَيكون الْجَواب مَا ذَكرْنَاهُ لِئَلَّا يهمل فِي التَّأْوِيل نفع الحكم عِنْدهَا، أَو قَرِيبا مِنْهَا، فَاعْلَم ذَلِك. والهنود اتَّخذت بيُوت البد وَهُوَ من كَانَ لَهُ مَال بنى مَكَانا، وأوقف عَلَيْهِ جواري يمدحونه فِي أَوْقَات مَخْصُوصَة بِمَا كَانَ يفعل. وعبادهم يقصدون هَذِه الْأَمَاكِن ليترحموا على صَاحبه. فَلذَلِك العابد أَن يَزْنِي مَعَ أَي من اخْتَار من تِلْكَ الْجوَار خَاصَّة، يقْصد بذلك إِيصَال الثَّوَاب لتِلْك الْجَارِيَة، فَصَارَ ذل غير منكور عِنْدهم. وَلما أَن عظم عباد الشَّمْس وَالنَّار بِالسُّجُود لَهَا ولسائر الْأَنْوَار إِكْرَاما لخالقها ﷿ إعتقد جهالهم أَنَّهَا آلِهَة، صَار حكمهم حكم الدّين، فَلذَلِك مِمَّا حدث فيهم من خير أَو شَرّ رَجَعَ إِلَى دينهم فاعرف ذَلِك.
Kitab: Qawa'id Tafsiril Ahlam · Pengarang: ابن نعمة
Baca halaman 155
Rujukan halaman ini: قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير، ص 155 (SanadKitab #10703, hlm. urut 49)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.