Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rasa'il as-Siyasiyyah · Pengarang: الجاحظ

Baca halaman 104

  1. ٢ - رسالة الاوطان والبلدان
  2. [٣ - خصال قريش]

الصلت يقول، ويذكر عبد الله بن جدعان:

له داع بمكّة مشمعلّ ... وحفص فوق دارته ينادي

إلى ردح من الشّيزى ملاء ... لباب البرّ يلبك بالشّهاد

فلباب البرّ هو هذا النّشا، والشّهاد يعني به العسل.

ألا ترى أنّ عمر بن الخطاب يقول: «أتروني لا أعرف طيّب الطعام؟

لباب البرّ بصغار المعزى» ، يعني خبز الحوّاري بصغار الجداء.

ولقد مدحتهم الشّعراء كما يمدح الملوك، ومدحتهم الفرسان والأشراف وأخذوا جوائزهم؛ منهم: دريد بن الصّمّة، وأميّة بن أبي الصّلت.

ومن خصالهم أنّهم لم يشاركوا العرب والأعراب في شيء من جفائهم، وغلظ شهواتهم؛ وكانوا لا يأكلون الضّباب، ولا شيئا من الحشرات، ألا ترى أنّ النبي- ﷺ أتوا خوانه بضبّ فقال: «ليس من طعام قومي» ، لأنّهم لم يكونوا يحرشون الضّباب، ويصيدون اليرابيع، ويملّون القنافذ، أصحاب الخمر والخمبر، وخبز التّنانير.

وقال رسول الله- ﷺ: «أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش، ونشأت في بني سعد بن بكر» .

وذلك أنّ جميع قبائل العرب إنّما كانت القبيلة لا تكاد ترى وتسمع إلّا من قبيلتها ورجالها، فليس عندهم، إلّا عند قبيل واحد، من البيان والأدب والرأي والأخرق، والشمائل، والحلم والنّجدة والمعرفة، إلّا في الفرط.

وكانت العرب قاطبة ترد مكّة في أيّام الموسم، وترد أسواق عكاظ وذا المجاز؛ وتقيم هناك الأيّام الطّوال، فتعرف قريش، لاجتماع الأخلاق لهم [و] الشّمائل والألفاظ، والعقول والأحلام، وهي وادعة وذلك قائم لها، راهن عندها في كلّ عام، تتملّك عليهم فيقتسمونهم، فتكون غطفان للميرة، وبنو عامر لكذا، وتميم لكذا، تغلبها المناسك وتقوم بجميع شأنها.

Rujukan halaman ini: الرسائل السياسية، ص 104 (SanadKitab #10709, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.