أمكنه على جمع عامة الخلق على سلوك سبيل السلف في ذلك١. واستفتي الغزالي في كلام الله ﵎ فكان من جوابه: وأما الخوض في أن كلامه تعالى حرف وصوت أو ليس كذلك فهو بدعة٢، وكل من يدعو العوام إلى الخوض في هذا فليس من أئمة الدين٣، وإنما٤ هو من المضلين، ومثاله من يدعو الصبيان الذين لا يعرفون السباحة إلى خوض البحر، ومن يدعو الزمن المقعد إلى السفر في البراري من غير مركوب٥.
وقال في "رسالة" له: الصواب للخلق كلهم إلا الشاذ النادر الذي لا تسمح الأعصار إلا بواحد منهم أو اثنتين، سلوك مسلك السلف في الإيمان المرسل، والتصديق المجمل بكل ما أنزله الله تعالى، وأخبر به رسول الله ﷺ، من غير بحث وتفتيش، والاشتغال بالتقوى٦ ففيه شغل شاغل٧.
"وفي كتاب "أدب المفتي والمستفتي" للصيمري أبي القاسم: إن مما أجمع عليه أهل الفتوى٨ أن من كان موسومًا٩ بالفتوى"١٠ في الفقه، لم ينبغ أن يضع