عيينة١، عن محمد بن المنكدر٢، قال: "إن العالم٣ بين الله، وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم"٤.
وفيما نرويه٥ عن سهل بن عبد الله التستري٦، وكان ﵁ أحد الصالحين المعروفين بالمعارف والكرامات أنه قال: "من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء ﵈، فلينظر إلى مجالس العلماء، يجيء الرجل٧ فيقول: يا فلان أيش تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا؟ فيقول: طلقت امرأته, وهذا مقام الأنبياء فاعرفوا لهم ذلك ... ".
ولما ذكرناه هاب الفتيا من هابها من أكابر العلماء العاملين وأفاضل السابقين٨، والخالفين، وكان أحدهم لا تمنعه شهرته بالأمانة، واضطلاعه بمعرفة المعضلات في اعتقاد من يسأله من العامة من أن يدفع بالجواب، أو يقول: لا أدري، أو يؤخر الجواب إلى حين يدري.