منها. وكان يقول: "من أجاب في مسألة فينبغي من قبل أن يجيب فيها أن يعرض نفسه على الجنة أو النار، وكيف يكون خلاصه١ في الآخرة؟ ثم يجيب فيها"٢.
وعنه: "أنه سئل عن مسألة؟ فقال: لا أدري. فقيل "له"٣: إنها مسألة خفيفة سهلة. فغضب، وقال: ليس في العلم شيء خفيف، أما٤ سمعت قوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ٥ فالعلم كله ثقيل، وبخاصة ما يسأل عنه يوم القيامة"٦.
وقال: "إذا كان أصحاب رسول الله ﷺ تصعب عليهم مسائل٧، ولا يجيب أحد منهم في مسألة حتى يأخذ رأى صاحبه. قال٨: مع ما رزقوا من السداد والتوفيق، مع الطهارة، فكيف بنا الذين قد٩ غطت الخطايا والذنوب قلوبنا؟ ١٠.
وعن سعيد بن المسيب١١ ﵄: "أنه كان لا يكاد يفتي فتيا، ولا يقول شيئًا إلا قال: اللهم سلمني، وسلم مني"١٢.