الشافعي الإمام في علم الحديث: "قَلَّ من حرص على الفتوى، وسابق "إليها"١، وثابر عليها إلا قل توفيقه، واضطرب في أمره، وإذا كان كارهًا لذلك غير مختار له، ما وجد مندوحة عنه، وقدر أن يحيد بالأمر فيه على غيره، كانت المعونة له من الله أكثر والصلاح في جوابه وفتاويه أغلب٢.
قال ذلك الصيمري أولًا، ثم تلقاه عنه الخطيب فقاله في بعض تصانيفه.
وروى بإسناده عن بشر بن الحارث٣ أنه قال:
"من أحب أن يسأل فليس بأهل أن يسأل"٤.
وذكر أبو عبد الله المالكي٥ فيما جمعه من "مناقب شيخه أبي الحسن القابسي" الإمام المالكي٦: أنه كان ليس شيء "أشد"٧ عليه من الفتوى، وأنه قال له عشية