أن يكون مكلفًا مسلمًا، ثقة مأمونًا، متنزهًا من أسباب الفسق ومسقطات المروءة، لأن من لم يكن كذلك فقوله غير صالح "للاعتماد"١، وإن كان من أهل الاجتهاد٢.
ويكون فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر٣، صحيح التصرف والاستنباط مستيقظًا٤.
ثم ينقسم وراء هذا إلى قسمين، مستقل، وغير مستقل.
القسم الأول: المفتي المستقل، وشرطه: أن يكون مع ما ذكرناه قيمًا بمعرفة أدلة الأحكام الشرعية من الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، وما التحق بها على التفصيل، وقد فصلت في كتب الفقه، وغيرها. فتيسرت والحمد لله. عالمًا بما يشترط في الأدلة ووجوه دلالتها، وبكيفية اقتباس الأحكام منها، وذلك يستفاد من علم أصول الفقه٥، عارفًا من علم القرآن٦، وعلم الحديث٧، وعلم الناسخ