فيها. والتفريع على الصحيح في أن تقليد الميت جائز١.
الثاني: قد يوجد من المجتهد المقيد الاستقلال بالاجتهاد والفتوى في مسألة خاصة، أو باب خاص٢، كما تقدم في النوع الذي قبله، والله أعلم.
الثالث: يجوز له أن يفتي فيما لا يجده من أحكام الوقائع منصوصًا عليه لإمامه بما يخرجه على مذهبه، هذا هو الصحيح الذي عليه العمل، وإليه مفزع المفتين من مدد مديدة، فالمجتهد في مذهب الشافعي مثلا، المحيط بقواعده مذهبه، المتدرب في مقاييسه وسبل تصرفاته، متنزل كما قدمنا ذكره في الإلحاق بمنصوصاته وقواعد مذهبه منزلة المجتهد المستقل في إلحاقه ما لم ينص عليه الشارع بما نص عليه، وهذا أقدر على هذا من ذاك٣ على ذاك٤، فإن هذا يجد في مذهب إمامه من القواعد الممهدة، والضوابط المهذبة ما لا يجده المستقل في أصل الشرع ونصوصه، ثم إن هذا٥ المستفتي فيما يفتيه به من تخريجه هذا مقلد لإمامه، لا له.
قطع بهذا الشيخ أبو المعالي ابن الجويني في كتابه "الغياثي"٦.
وأنا أقوال: ينبغي أن يخرج هذا على خلاف حكاه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي٧: في أن ما يخرجه أصحابنا ﵏ على مذهب الشافعي رضي الله