Lewati ke konten

Kitab: Fahrasatul Labli · Pengarang: اللبلي

Baca halaman 47

وَمن حيمد سيرته أَنه مَا كَانَ يستصغر أحدا حَتَّى يسمع كَلَامه شاديا كَانَ أَو متناهيا فَإِن أصَاب كياسة فِي طبع أَو جرى على منهاج الْحَقِيقَة اسْتَفَادَ مِنْهُ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا وَلَا يستنكف عَن أَن يعزي الْفَائِدَة المستفادة إِلَى قَائِلهَا وَيَقُول إِن هَذِه الْفَائِدَة مِمَّا استفدته من فلَان وَلَا يحابي أَيْضا فِي التزييف إِذا لم يرض كلَاما وَلم كَانَ أَبَاهُ أَو أحدا من الْأَئِمَّة الْمَشْهُورين

وَكَانَ من التَّوَاضُع لكل أحد بِمحل يتخيل مِنْهُ الِاسْتِهْزَاء لمبالغته فِيهِ وَمن رقة الْقلب بِحَيْثُ يبكي إِذا سمع بَيْتا أَو تفكر فِي نَفسه سَاعَة وَإِذا شرع فِي حِكَايَة الْأَحْوَال وخاض فِي عُلُوم الصُّوفِيَّة فِي فُصُول مجالسه بالغدوات أبكى الْحَاضِرين ببكائه وقطر الدِّمَاء من الجفون بزعقاته ونعراته وإشاراته لاحتراقة فِي نَفسه وتحققه بِمَا يجْرِي من دقائق الْأَسْرَار

هَذِه الْجُمْلَة نبذ مِمَّا عهدناه مِنْهُ إِلَى انْتِهَاء أَجله فأدركه قَضَاء الله الَّذِي لَا بُد مِنْهُ بَعْدَمَا مرض قبل ذَلِك مرض اليرقان وَبَقِي فِيهِ أَيَّامًا ثمَّ برأَ مِنْهُ وَعَاد إِلَى الدَّرْس والمجلس وَأظْهر النَّاس من الْخَواص والعوام السرُور بِصِحَّتِهِ وإبلاله من علته فَبعد ذَلِك بِعَهْد قريب مرض المرضة الَّتِي كَانَت تَدور فِي طبعه إِلَى أَن ضعف وَحمل إِلَى بشتنقان لاعتدال الْهَوَاء

Rujukan halaman ini: فهرسة اللبلي، ص 47 (SanadKitab #10731, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.