تحديد الآراء:
مما سبق يمكن أن نقول إن العلماء مختلفون في الذكورة هل هي شرط في القاضي أم لا، على ثلاثة آراء:
الرأي الأول: ما يراه جمهور العلماء، وفيهم جمهور المالكية١، ومعهم الشافعية٢ والحنابلة٣ وزفر من الحنفية٤، والشيعة الإمامية٥ أن المرأة لا يجوز أن تتولى القضاء، ولو ولاها الحاكم هذا المنصب يكون آثما، وتأثم هي أيضا لرضاها بأمر لا يجوز٦، ولو حكمت في أي قضية من القضايا، سواء أكانت من القضايا التي تصح شهادتها فيها كالأموال، والرضاع أم لا، لا ينفذ قضاؤها، فالذكورة عند الجمهور شرط للجواز وللصحة.
الرأي الثاني: ما يراه الحنفية -غير زفر- أنه لا يجوز تولية المرأة القضاة، لكن لو وليت هذا المنصب -مع إثمها وإثم من ولاها- فحكمت، فإنه ينفذ حكمها في الأمور التي يصح لها أن تشهد فيها، وهي ما عدا مسائل الحدود والقصاص.