Lewati ke konten

Kitab: An-Nizham al-Qadha'i fil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد رأفت عثمان

Baca halaman 172

  1. الفصل الأول: شروط الصلاحية للقضاء وعزل القاضي وانعزاله
  2. المبحث الأول: شروط الصلاحية للقضاء
  3. الشرط السادس من شروط القاضي: العدالة
  4. معنى التقوى

من أدلة القائلين باشتراط العدالة:

أولا: قول الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ ١.

وجه الدلالة:

وجه الدلالة أن الله ﷿ أمر بالتبين عند قول الفاسق، ولا يصح أن يكون الحاكم ممن لا يقبل قوله, ويجب التبين عند حكمه، فليس من المقبول أن نبحث في كل حكم أصدره القاضي الفاسق لنتبين مدى الحق فيه.

ثانيا: الفاسق لا يجوز أن يكون شاهدا -عند الجمهور- فلا يكون قاضيا من باب أولى.

الرأي الراجح:

نرى ترجيح الرأي القائل باشتراط العدالة في القاضي، فلا يولى القضاء غير العدل ما دام يوجد غيره ممن تتوفر فيه العدالة, وسائر الشروط الأخرى المشترطة في القاضي.

وقياس القضاء على الشهادة في عدم اشتراط العدالة لا نسلمه؛ لأننا لا نسلم أن العدالة لا تشترط في الشاهد، بل هي مشترطة فيه، لقوله ﵎: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ، وقوله ﷿: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ ، فقد أمر الله ﷿ بالتوقف عن نبأ الفاسق، والشهادة نبأ فيجب التوقف عنه.

وأيضًا؛ فلأن الفاسق لم يمنعه دينه من ارتكاب محظورات الدين، فلا يؤمن أن يمنعه عن الكذب، فلا تحصل الثقة بخبره٢.

وأيضًا فاشتراط العدالة في صحة التصرفات التي تشترط فيها العدالة إنما هو لتحقيق المصلحة للناس، لحصول الضبط بها عن الخيانة، والكذب، والتقصير؛ لأن الفاسق لا يتحقق عنده الوازع الديني فلا يوثق به٣.

هذا وقد بيّن العلماء أنه إذا لم يوجد من تتوافر فيه شروط العدالة لكي نوليه القضاء أقيم أصلح الموجودين وأقلهم فجورا، وهو ما يتبع أيضًا في مجال الشهادة؛ لئلا تضيع مصالح الناس؛ ولأن التكليف بالأحكام الشرعية مشروط بالإمكان٤، قال ﵎: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ٥.

Rujukan halaman ini: النظام القضائي في الفقه الإسلامي، ص 172 (SanadKitab #10744, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.