الوكالة عن المتهم بدعوى الباطل لا تجوز:
وصرح العلماء بأن الوكالة عن المتهم بدعوى الباطل لا تجوز، ولا يجوز شرعا المجادلة عنه.
فالوكالة في الخصومة -وهي التي يقوم بها المحامون١ في عصرنا- مشروطة بأن يعمل الوكيل أو يغلب على ظنه أن موكله ليس على باطل، وإلا فلا يجوز له أن يكون وكيلا عنه٢؛ لأن أكل الناس بالباطل -سواء أكان مباشرة أم بالوكيل- لا يجوز شرعا، وليضع المحامون أمامهم الحديث الذي روته السيدة أم سلمة ﵂ زوج رسول الله ﷺ قالت: جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله ﷺ في مواريث قد درست ليس بينهما بينة، فقال رسول الله ﷺ: "إنكم تختصمون إلى رسول الله، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له من النار، يأتي بها إسطاما في عنقه يوم القيامة" ٣.