٤- أن يصرح بمستنده، فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه وقضيت أو حكمت عليك بعلمي.
الرأي الثالث: ما يراه أبو حنيفة، وهو أن ما كان من حقوق الله لا يحكم فيه بعلمه، كحد الزنا، وحد الخمر، وحد السرقة، وأما حقوق الآدميين كالدية وضمان المسروق، والزواج والطلاق وما يتعلق بهما، والبيع والهبة، ونحو ذلك، مما علمه قبيل ولايته، أو في غير محل ولايته لا يقضي به، وما علمه في زمن ولايته ومحلها قضى به١.
أدلة الرأي المانع لقضاء القاضي بعلمه:
أولا: ما روي عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ٢ فأقضي بنحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار" ٣.
فدل هذا الحديث الشريف على أنه ﷺ، إنما يقضي بما يسمع لا بما يعلم.
مناقشة هذا الدليل: