Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (ath-Thahawi) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 1, halaman 436

  1. كتاب الصيام
  2. تأويل قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾

فكَانَ من الْحجَّة لَهُم عَلَى أهل المقَالَة الأولى، مَا احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِم من قَول الله ﷿: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ، إِن ذَلِكَ لَيْسَ فِيه دَلِيل عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ من مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُم، لِأَن قَوْله ﷿: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ إنمَا هُوَ عَلَى الرُّخْصَة مِنْهُ لَهُم فِي ترك الصّيام، فِي عين الشَّهْر، وقضائه بعد ذَلِكَ فِي

غير الشَّهْر وَالدَّلِيل عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ من ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ وَلم يسْتَثْن فِي ذَلِكَ حَاضرا من غَائِب، وَلَا مَرِيضا من صَحِيح، وَعم بِذَلِكَ الْمُؤمنِينَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فكَانَ هَذَا خطابا مِنْهُ لمن دخل فِي الْآيَة الأولى مِمَّنْ كتب عَلَيْهِ الصّيام، قَالَ ذَلِكَ عَلَى أَن قَوْله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ أَنه عَلَى الرُّخْصَة فِي الْإِفْطَار فِي عين الشَّهْر للمسافرين وللمرضي، لَا عَلَى أَن صومهمَا إِيَّاه إِن يكلفوه غير مجزئ عَنْهُم وأمَّا مَا ذَكرُوهُ من قَول رَسُول اللهِ ﷺ: " لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر "، فَلَا حجَّة لَهُم أَيْضا فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ يجوز لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر أَي: لَيْسَ من الْبر الَّذِي هُوَ أبر الْبر، أَو أعَلَى مَرَاتِب الْبر الصَّوْم فِي السّفر، حَتَّى لَا يكون مِنْهُ بُد، أَو حَتَّى يَكُونَ الْإِفْطَار فِيه إِثْمًا، كمَا لَا بُد مِنْهُ فِي الْحَضَر، وكمَا إفطاره فِي الْحَضَر إِثْم، لِأَن رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ صَامَ فِي السّفر فِيمَا روينَاهُ مِمَّا تقَدم منا أفيجوز أَن يكون رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ صَامَ صوما لَيْسَ ببر؟ وحاش لله أَن يكون كَذَلِكَ، وَلَكِن معنى قَوْله ﷺ: " لَيْسَ

من الْبر الصّيام فِي السّفر "، عَلَى معنى لَيْسَ من الْبر الَّذِي هُوَ أبر الْبر الصّيام فِي السّفر، لِأَنَّهُ قَدْ يكون الْإِفْطَار فِي السّفر للقوة للقاء الْعَدو ولمَا أشبه ذَلِكَ أَفْضَلَ من الصَّوْم فِي السّفر، وَلَكِن ذَلِكَ عِنْدَنَا كَقَوْل رَسُول اللهِ ﷺ: " لَيْسَ الْمِسْكِين بِالطّوافِ الَّذِي ترده اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ "، قَالُوا فَمن الْمِسْكِين يَا رَسُول اللهِ؟ قَالَ: " الْمِسْكِين الَّذِي لَا يعرف، وَلَا يسْأَل فيتصدقَ عَلَيْهِ "

٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للطحاوي، ج 1، ص 436 (SanadKitab #10765, hlm. urut 375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.