Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (ath-Thahawi) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 2, halaman 204

  1. كتاب الحج والمناسك
  2. تأويل قوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ الآية

فَلَمْ نَجِدْ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا يُفْضِي لِوَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، غَيْرَ أَنَّا لَمَّا وَجَدْنَا يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِهَا فِيهِ نَحْرٌ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْهَا، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ أَيْضًا مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ مِنْ غَيْرِ أَيَّامِ النَّحْرِ، كَانَ الْأَوْلَى إِمَّا أَنْ نَجْعَلَهُ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ لِيَكُونَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهَا مِنْ جِنْسِ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ اللهَ ﷿ لَمَّا ذَكَرَ الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ، وَالْأَيَّامَ الْمَعْدُودَاتِ بِاسْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، كَانَ الْأَشْبَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللهَ ﷿ قَدْ ذَكَرَ شُهُورَ الْحَجِّ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ، وَذَكَرَ شُهُورَ الْحَرَمِ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ ، فَكَانَ قَدْ سَمَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفَيْنِ بِاسْمٍ غَيْرِ الِاسْمِ الَّذِي سَمَّى بِهِ الْآخَرَ وَكَانَ قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَيَّامِ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ فِي أَيَّامِ الصِّنْفِ الْآخَرِ، لِأَنَّ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ

، وَمِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا وَلَمْ يَمْنَعِ اخْتِلَافُ اسْمَيْهِمَا مِنْ رُجُوعِ مَعْنَاهُمَا إِلَى أَيَّامٍ وَاحِدَةٍ، فَمَا أُنْكِرَ أَنْ تَكُونَ الْمَعْلُومَاتُ وَالْمَعْدُودَاتُ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُمَا، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى أَيَّامٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الْأَيَّامِ غَيْرَ الصِّنْفِ الْأَخِيرِ فِي الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ يَتَضَادَّانِ وَيَتَنَافَيَانِ، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا إِذَا وَجَبَ فِي يَوْمٍ نَفَى وُجُوبَ الْآخَرِ فِيهِ، فَأَمَّا الشَّيْئَانِ اللَّذَانِ لَا يَتَضَادَّانِ، وَلَا يَتَنَافَيَانِ، فَلَا يَنْفِي وُجُوبُ أَحَدِهِمَا فِي يَوْمٍ وُجُوبَ الْآخَرِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَكَانَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ مَا رُوِيَ فِيهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَا حَكَاهُ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيهَا وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمُوَافِقِ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ لِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للطحاوي، ج 2، ص 204 (SanadKitab #10765, hlm. urut 620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.