Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (ath-Thahawi) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 1, halaman 135

  1. كتاب الطهارات
  2. تأويل قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾

فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ السَّبَبُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ، وَأَنَّهُ مَنَعَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ حَجِّ الْبَيْتِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانُوا يَحُجُّونَ مَعَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ الْمَذْكُورِينَ فِيهَا هُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ دُونَ أَهْلِ الْكِتَابِ، لِأَنَّ اللهَ ﷿ لَمَّا أَعَاضَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا كَانُوا يُصِيبُونَهُ مِنْ تِجَارَاتِ الْمُشْرِكِينَ جِزْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ غَيْرُ أُولَئِكَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ الْمَذْكُورِينَ فِيهَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ ﷿: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى

وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا سُورَة الْحَج آيَة وَعَقَلْنَا بِالنِّدَاءِ الَّذِي نُودِيَ بِهِ: " لَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ "، أَنَّ قُرْبَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي مُنِعُوا مِنْهُ وَقُرْبَةَ الْحَجِّ الَّذِي كَانُوا يَحُجُّونَهُ، لَا غَيْرَ ذَلِكَ، وَفِي مَنْعِهِمْ مِنْ قُرْبَةِ الْحَجِّ مَنْعُهُمْ مِنْ سَائِرِ مَوَاقِفِ الْحَجِّ فِي ذَلِكَ عَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ وَسَائِرُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي هِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقُرْبُ الَّذِي مُنِعُوا فِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَانِعٍ لِلْكُفَّارِ ذَوِي الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ مِنْ دُخُولِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ، فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ فِيهِ مَنْعٌ لَهُمْ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقَدْ رُوِيَ فِيمَا يَسْنِدُ هَذَا الْمَعْنَى مَا:

١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ " دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُشْرِكٌ وَهَذَا فِي حَالِ الْهُدْنَةِ، كَذَلِكَ هُوَ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَحْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ مَنْ أُرِيدَ بِالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْكُفَّارِ بِأَنَّهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ خَاصَّةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ قَوْلِهِ ﷿: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا سُورَة الْحَج آيَة، فَذَكَرَ أَصْنَافَ أَهْلِ الْكُفْرِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا سُورَة الْمَائِدَة آيَة، لِمَنْ سِوَاهُمْ وَهُوَ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ، وَبِذَلِكَ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

١٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: قَوْلًا كَثِيرًا حَسَنًا جَمِيلًا، وَكَانَ فِيهَا: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا "

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للطحاوي، ج 1، ص 135 (SanadKitab #10765, hlm. urut 76)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.