Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (ath-Thahawi) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 2, halaman 473

  1. كتاب المكاتبة
  2. تأويل قوله تعالى: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾ الآية

قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَتَلَقَّانِيَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قُلْتُ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَنِي فِي تِجَارَةٍ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَحْمَدَ وِلايَتِي، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْأَلُكَ الْكِتَابَةَ قَالَ: فَقَطَّبَ ثُمَّ قَالَ: لَوْلا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا فَعَلْتُ، أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ، وَاللهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهَا دِرْهَمًا

قَالَ: ارْجِعْ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَامَ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فُلانٌ كَاتَبْتُهُ؟ قَالَ: فَقَطَّبَ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللهِ مَا فَعَلْتُ، أُكَاتِبُهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ، وَاللهِ لَا أَغُضُّهُ مِنْهَا دِرْهَمًا قَالَ: فَغَضِبَ الزُّبَيْرُ، وَقَالَ: وَاللهِ لأَمْثُلَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ قَائِمًا أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَاجَةً تَحُولُ دُونَهَا بِيَمِينٍ، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: كَاتِبْهُ قَالَ: فَكَاتَبْتُهُ، وَانْطَلَقَ بِيَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ: انْطَلِقْ فَاطْلُبْ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَأَدِّ إِلَى عُثْمَانَ مَالَهُ مِنْهَا قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَطَلَبْتُ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ، فَأَدَّيْتُ إِلَى عُثْمَانَ مَالَهُ، وَإِلَى الزُّبَيْرِ مَالَهُ، وَفَضَلَتْ فِي يَدِي ثَمَانُونَ أَلْفًا "

فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: " أُكَاتِبُهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ، وَاللهِ لَا أَغُضُّهُ مِنْهَا دِرْهَمًا "، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ عِنْدَ عُثْمَانَ عَلَى النَّدْبِ، لَا عَلَى الْحَتْمِ وَقَدْ وَقَفَ الزُّبْيَرُ مِنْ عُثْمَانَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، وَخَاطَبَهُ عُثْمَانُ بِهِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا كَمَذْهَبِ عُثْمَانَ ﵄ فِيهِ وَهَذَا مِنْ عُثْمَانَ وَالزُّبَيْرِ ﵄ وَكَانَ مِثْلُهُ مِنْ عُمَرَ ﵁ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاهُمْ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مُنْكِرٌ، وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اتِّفَاقِهِمْ جَمِيعًا عَلَيْهِ، وَعَلَى اسْتِوَاءِ مَذْهَبِهِمْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم ْ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للطحاوي، ج 2، ص 473 (SanadKitab #10765, hlm. urut 889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.