إلى عزّ النّصاب، مزيّة الآداب، لا غرو أن يجرى الجواد على عرقه، وتلوح مخايل الليث في شبله، ويكون النجيب فرعا مشيدا لأصله. له مع نباهة شرفه، نزاهة سلفه، ومع كرم أرومته وحزمه، مزية أدبه وعلمه، لن تخلف ثمرة غرس ارتيد لها من المنابت أزكاها، ومن المغارس أطيبها وأغذاها وأنماها؛ قد جمع شرف الأخلاق، إلى [شرف الأعراق، وكرم الآداب، إلى] كرم الأنساب؛ له في المجد أول وآخر، وفي الكرم تليد وطارف، وفي الفضل حديث وقديم؛ لا غرو أن يغمر فضله، وهو نجل الصّيد الأكارم، أو يغزر علمه وهو فيض البحور الخضارم «١» دوحة رسب عرقها، وسمق فرعها «٢» ، وطاب عودها، واعتدل عمودها، وتفيّأت ظلالها، وتهدّلت ثمارها، وتفرّعت أغصانها، وبرد مقيلها. مجد يلحظ الجوزاء من عال، ويطول النجم كلّ مطال. شرف تضع له الأفلاك خدودها وجباهها، وتلثم النجوم أرضه بأفواهها وشفاهها. نسب المجد به عريق، وروض الشرف به أنيق. ولسان الثناء بفضله نطوق. فلك المجد عليه يدور، ويد العلا إليه تشير. محلّه شاهق، ومجده باسق.
Kitab: Zahrul Adab · Pengarang: الحصري القيرواني
Baca Juz 1, halaman 137
Rujukan halaman ini: زهر الآداب وثمر الألباب، ج 1، ص 137 (SanadKitab #10768, hlm. urut 119)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.