عليه وسلم قال: لا يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة، وأنا أطعت امرأتى، فاشتريت غلاما فهرب.
قال الحسن: فاختر واحدة من ثلاث: إن شئت فثمن الغلام، قال: بأبى أنت! قف عند هذه ولا تتجاوزها! قال: أعرض عليك الخصلتين، قال: لا، حسبى هذه.
وقد روى نحو هذا عن أشعب، أنه قال له بعض إخوانه: لو صرت إلىّ العشيّة نتفرج؟ قال: أخاف أن يجىء ثقيل، قلت: ليس معنا ثالث، فمضى معى، فلمّا صلينا الظهر ودعوت بالطعام، فإذا بداقّ يدقّ الباب، قال: ترى أن قد صرنا إلى ما نكره، قلت له: إنه صديق، وفيه عشر خصال إن كرهت واحدة منهن لم آذن له، قال: هات، قلت: أولها أنه لا يأكل ولا يشرب، فقال: التسع لك! قل له يدخل! ورأى سفيان الثّورى «١» الغاضرىّ وهو يضحك الناس؛ فقال: يا شيخ أو ما علمت أن لله يوما يخسر فيه المبطلون؟ فوجم الغاضرى، وما زال ذاك يعرف فيه حتى لقى الله ﷿.
وأشعب الطّمع هو أشعب بن جبير، مولى عبد الله بن الزبير، وكان أحلى الناس، قال الزبير بن أبى بكر: كان أهل المدينة يقولون: تغيّر كلّ شىء إلا ملح أشعب، وخبز أبى الغيث، ومشية برّة «٢» ؛ وكان أبو الغيث يعالج الخبز بالمدينة، وبرّة بنت سعيد بن الأسود كانت من أجمل النساء وأحسنهنّ مشية، وأشعب يضرب به المثل في الطّمع، وكان أشعب قد نشأ في حجر عائشة