Lewati ke konten

Kitab: Al-Khithabah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد العاطي محمد شلبي

Baca halaman 33

  1. الخطابة في صدر الإسلام

خطابة الرسول ﷺ:

إن محمدا ﷺ قبل كل شيء جاء؛ ليبلغ رسالات ربه، فمهمته الأولى هي الرسالة والتبليغ، وما هذه المهام الكثيرة التي تولاها إلا فروع لتلك المهمة الكبرى، ومعينة عليها، نبتت على حواشيها، ونشأت في خدمتها، والرسالة والتبليغ لا يتم إلا ببلاغة وبيان؛ لأن البلاغ والتبليغ إيصال الكلام للسامعين على أحسن صورة، وبما به يكون الإفهام وإلإقناع، فلكل كلام وزن، وكل قول بمقدار، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ١، وقال سبحانه عن نبيه داود: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ ٢، ولهذا قال موسى لربه: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ٣، فإذا كانت الفصاحة والبلاغة مطلوبة في دعوة موسى وغيره من الأنبياء، فرسالة محمد ﷺ أولى وأوجب، ودعوته أعم وأرحب، وقومه فرسان البيان، وأئمة القول.

لهذا كان من أبرز صفات الرسول ﷺ وأجلى آيات عظمته البلاغة البليغة، وأنه في الذروة العليا من البيان وفصاحة اللسان، وأن التبليغ البليغ كان السمة المشتركة بين أفانين قوله كله، وما كان لنا أن نقول في هذا المقام بعد أن قال تعالى عنه ما قال، وقال هو عن نفسه: "أعطيت جوامع الكلم" نشأ الرسول ﷺ نشأة قرشية بدوية خالصة، واسترضع من بني سعد بن بكر، فاجتمعت له فصاحة اللسان واللغة، واللهجة الجميلة الوقع، يستريح لها

Rujukan halaman ini: الخطابة الإسلامية، ص 33 (SanadKitab #10779, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.