. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خَاصًّا بِحَالِ الْحَيْضِ، فَإِذَا طَهُرَتْ، جَازَ وَطْؤُهَا.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٠] ، اقْتَضَى هَذَا تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ أَبَدًا ; فَبِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٠] ، ارْتَفَعَ عُمُومُ التَّحْرِيمِ، وَبَقِيَ مُخْتَصًّا بِمَا قَبْلَ نِكَاحِهَا زَوْجًا غَيْرَهُ، فَإِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، حَلَّتْ لَهُ.
وَمِنْ صِيَغِ الْغَايَةِ «إِلَى» نَحْوُ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٧] ، ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦] ، ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦] ، وَنَحْوُهُ.
وَحُكْمُ الْغَايَةِ: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا، وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ مُخَصَّصَةً، وَلَا غَايَةً، بَلْ وَسَطًا.
وَقَدْ سَبَقَ مِثَالُ التَّخْصِيصِ بِالصِّفَةِ فِي أَوَّلِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَحُكْمُ الشَّرْطِ وَالْغَايَةِ وَالصِّفَةِ، فِي رُجُوعِهَا إِلَى الْجُمَلِ الْمُتَعَدِّدَةِ قَبْلَهَا، أَوْ إِلَى الْأَخِيرَةِ مِنْهَا، حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ، غَيْرَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ مَعَ بَعْضِ النُّحَاةِ، أَمَّا الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، فَاتَّفَقُوا عَلَى رُجُوعِهِ إِلَى الْجَمِيعِ كَمَا سَبَقَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.