. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يُقَالُ: رَجُلٌ أَوْ حَيَوَانٌ مُطْلَقٌ: إِذَا خَلَا مِنْ قَيْدٍ، أَوْ عِقَالٍ، أَوْ شِكَالٍ، وَمُقَيَّدٌ: إِذَا كَانَ فِي رِجْلِهِ قَيْدٌ، أَوْ عِقَالٌ، أَوْ شِكَالٌ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ مَوَانِعِ الْحَيَوَانِ مِنَ الْحَرَكَةِ الطَّبِيعِيَّةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ، الَّتِي يَنْتَشِرُ بِهَا بَيْنَ جِنْسِهِ.
فَإِذَا قُلْنَا: أَعْتِقْ رَقَبَةً ; فَهَذِهِ الرَّقَبَةُ شَائِعَةٌ فِي جِنْسِهَا، شُيُوعَ الْحَيَوَانِ الْمُطْلَقِ بِحَرَكَتِهِ الِاخْتِيَارِيَّةِ بَيْنَ جِنْسِهِ.
وَإِذَا قُلْنَا: أَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَانَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ لَهَا، كَالْقَيْدِ الْمُمَيِّزِ لِلْحَيَوَانِ الْمُقَيَّدِ، مِنْ بَيْنِ أَفْرَادِ جِنْسِهِ، وَمَانِعَةً لَهَا مِنَ الشُّيُوعِ، كَالْقَيْدِ الْمَانِعِ لِلْحَيَوَانِ مِنَ الشُّيُوعِ بِالْحَرَكَةِ فِي جِنْسِهِ.
قَوْلُهُ: «وَتَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ» ، أَيْ: مَرَاتِبُ الْمُقَيَّدِ فِي تَقْيِيدِهِ «بِاعْتِبَارِ قِلَّةِ الْقُيُودِ وَكَثْرَتِهَا» فَمَا كَانَتْ قُيُودُهُ أَكْثَرَ ; كَانَتْ رُتْبَتُهُ فِي التَّقْيِيدِ أَعْلَى، وَهُوَ فِيهِ أَدْخَلُ ; فَقَوْلُهُ: أَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، مُصَلِّيَةً، سُنِّيَّةً، حَنْبَلِيَّةً، أَعْلَى رُتْبَةً فِي التَّقْيِيدِ مِنْ قَوْلِهِ: أَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً.
وَقَوْلُهُ ﷾: ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التَّحْرِيمِ: ٥] ، أَعْلَى رُتْبَةً فِي التَّقْيِيدِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ﴾ لَا غَيْرَ.
- وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُون﴾ َ لِحُدُودِ اللَّهِ) [التَّوْبَةِ: ١١٢] ، أَعْلَى وَأَدْخَلُ فِي التَّقْيِيدِ، مِنَ اقْتِصَارِهِ عَلَى بَعْضِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ ; فَكُلَّمَا كَثُرَتِ الْأَوْصَافُ الْمُخَصِّصَةُ، الْمُمَيِّزَةُ لِلذَّاتِ مِنْ