. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٨] ، احْتَمَلَ أَنَّ الْمُرَادَ الْحُيَّضُ وَالْأَطْهَارُ، وَأَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِأَيِّهِمَا كَانَ، وَاحْتَمَلَ أَنَّ الْمُرَادَ الْحُيَّضُ فَقَطْ، أَوِ الْأَطْهَارُ فَقَطْ ; فَلَوْ أَمَرْنَاهَا قَبْلَ الْبَيَانِ بِبَعْضِ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ، وَلَمْ يُوَافِقْ مُرَادَ الشَّرْعِ فِيهِ، كُنَّا مُخْطِئِينَ، فَلَمَّا جَاءَ الْبَيَانُ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطَّلَاقِ: ٤] ، دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْءِ الْحَيْضُ ; لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ جَعَلَ الشُّهُورَ فِي الْآيِسَةِ بَدَلًا عَنِ الْحُيَّضِ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ ، وَلَمْ يَقُلْ: يَئِسْنَ مِنَ الْأَطْهَارِ. وَأَكَّدَ ذَلِكَ «قَوْلُهُ ﵊ لِلْحَائِضِ: اتْرُكِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ»