. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عَامٌّ فِي الْبُيُوعِ الْجَائِزَةِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ خَصَّ الْمُحَرَّمَ مِنْهَا بِأَدِلَّةِ التَّحْرِيمِ، وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ ثَابِتًا بِالْعُمُومِ الْأَوَّلِ، وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ ; لِأَنَّ تَخْصِيصَ الْعُمُومِ نَوْعٌ مِنَ الْبَيَانِ.
نَعَمْ، تَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٥] ، إِنْ قُلْنَا: هُوَ مُجْمَلٌ بُيِّنَ كَانَ حُجَّةً بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ عَامٌّ خُصَّ كَانَ فِي بَقَائِهِ حُجَّةُ الْخِلَافِ السَّابِقِ، فِي أَنَّ الْعَامَّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ حُجَّةٌ أَمْ لَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَكَوْنُهُ مِنْ بَابِ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ أَوْلَى، وَأَكْثَرُ، وَأَشْهَرُ.