Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 170

  1. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه
  2. تعريف أصول الفقه باعتباره مضافا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١١٦] اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَقِيلٍ عَرَّفَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ الْعِلْمَ الْمُحْدَثَ، وَقَدْ بَعُدَ عَهْدِي بِكَلَامِهِ.

وَقَدِ اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي حَدِّ الْعِلْمِ عِبَارَاتٍ.

فَمِنْهُمُ ابْنُ الصَّيْقَلِ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: الْعِلْمُ هُوَ الْقَضَاءُ بِأَنَّ الْأَمْرَ كَذَا، مَعَ الْقَضَاءِ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا كَذَا قَضَاءً لَا يُمْكِنُ زَوَالُهُ، وَالْأَمْرُ فِي نَفْسِهِ كَذَلِكَ، وَهَذِهِ عِبَارَةُ كَثِيرٍ مِنَ الْمَنْطِقِيِّينَ.

فَقَوْلُهُ: الْقَضَاءُ بِأَنَّ الْأَمْرَ كَذَا، جِنْسُ الْحَدِّ، وَقَوْلُهُ: مَعَ الْقَضَاءِ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا كَذَا، فَصْلٌ يَخْرُجُ بِهِ الظَّنُّ، لِأَنَّهُ قَضَاءٌ بِأَنَّ الْحُكْمَ كَذَا، لَكِنْ مَعَ إِمْكَانِ أَلَّا يَكُونَ، وَقَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُ زَوَالُهُ، يَفْصِلُهُ عَنِ اعْتِقَادِ الْمُقَلِّدِ الْمُصَمِّمِ عَلَى اعْتِقَادِهِ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ زَوَالُهُ بِالتَّشْكِيكِ أَوْ بِتَغَيُّرِ الِاجْتِهَادِ، وَقَوْلُهُ: وَالْأَمْرُ فِي نَفْسِهِ كَذَلِكَ، يَفْصِلُهُ عَنِ الْجَهْلِ، لِأَنَّهُ قَضَاءٌ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُطَابِقٍ.

وَمِنْهُمْ سَيْفُ الدِّينِ الْآمِدِيُّ، قَالَ: الْعِلْمُ، عِبَارَةٌ عَنْ صِفَةٍ يَحْصُلُ بِهَا لِنَفْسِ الْمُتَّصِفِ بِهَا التَّمْيِيزُ بَيْنَ حَقَائِقِ الْأُمُورِ الْكُلِّيَّةِ تَمْيِيزًا لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ احْتِمَالُ مُقَابِلِهِ.

وَمِنْهُمُ ابْنُ الْحَاجِبِ، اخْتَصَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْعِلْمُ صِفَةٌ تُوجِبُ تَمْيِيزًا لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ.

فَقَوْلُهُ: صِفَةُ، جِنْسٌ لِلْحَدِّ، يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الصِّفَاتِ، كَالْحَيَاةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ، وَقَوْلُهُ: تُوجِبُ تَمْيِيزًا، أَخْرَجَ جَمِيعَ ذَلِكَ إِلَّا الصِّفَةَ الْمَذْكُورَةَ، لَكِنْ بَقِيَ الْحَدُّ مُتَنَاوِلًا لِلظَّنِّ وَالشَّكِّ وَالْوَهْمِ، لِأَنَّ جَمِيعَهَا صِفَاتٌ تُوجِبُ تَمْيِيزًا، فَبِقَوْلِهِ: لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ، خَرَجَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ الْحَدُّ مُسْتَقِلًّا بِصِفَةِ الْعِلْمِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 170 (SanadKitab #10781, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.