. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْآدَمِيِّ، فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَقَبُولِ النِّيَابَةِ، وَأَوْلَى، وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الشَّرْعِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: التَّرْكُ: مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ فِعْلًا قَدْ أَمَرَ بِهِ، أَوْ قَدْ سَبَقَ مِنْهُ فِعْلُهُ ; فَيَكُونُ تَرْكُهُ لَهُ مُبَيِّنًا لِعَدَمِ وُجُوبِهِ.
وَذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٢] ، ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ يُبَايِعُ وَلَا يُشْهِدُ، بِدَلِيلِ الْفَرَسِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ، ثُمَّ أَنْكَرَهُ الْبَيْعَ ; فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ لَا عَنْ حُضُورٍ، بَلْ عَنْ تَصْدِيقِهِ ﵊ ; فَعُلِمَ أَنَّ الْإِشْهَادَ فِي الْبَيْعِ غَيْرُ وَاجِبٍ. وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، التَّرَاوِيحَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ تَرَكَهَا خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ; فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا، إِذْ يَمْتَنِعُ مِنْهُ تَرْكُ الْوَاجِبِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: السُّكُوتُ بَعْدَ السُّؤَالِ عَنْ حُكْمِ الْوَاقِعَةِ. فَيُعْلَمُ أَنْ لَا حُكْمَ لِلشَّرْعِ فِيهَا، كَمَا رُوِيَ، أَنَّ زَوْجَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁، جَاءَتْ بِابْنَتَيْهَا إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ ; فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ، قُتِلَ أَبُوهُمَا