Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 177

  1. الفصل الثاني: في التكليف
  2. تعريف التكليف

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَتَعَالَى: ﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النَّحْلِ: ٧] . وَأَنْشَدَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مُسْتَشْهِدًا عَلَى التَّكْلِيفِ قَوْلَ الْخَنْسَاءِ فِي أَخِيهَا صَخْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ:

يُكَلِّفُهُ الْقَوْمُ مَا نَابَهُمْ ... وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَهُمْ مَوْلِدَا

أَيْ: يُلْزِمُونَهُ ذَلِكَ بِحُكْمِ رِئَاسَتِهِ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: «وَشَرْعًا» أَيْ: وَالتَّكْلِيفُ شَرْعًا، أَيْ: فِي الشَّرْعِ، «قِيلَ: الْخِطَابُ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ» .

هَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا قُلْتُ فِيهِ: قِيلَ، لِمَا ذَكَرْتَهُ بَعْدُ مِنَ التَّفْصِيلِ، فَإِنَّهُ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ مَنْقُوضًا.

قَوْلُهُ: «وَهُوَ» أَيْ تَعْرِيفُ التَّكْلِيفِ بِمَا ذُكِرَ «صَحِيحٌ، إِلَّا أَنْ نَقُولَ: الْإِبَاحَةُ تَكْلِيفٌ عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ، فَتَرِدُ عَلَيْهِ» يَعْنِي: تَرِدُ الْإِبَاحَةُ عَلَى تَعْرِيفِ التَّكْلِيفِ الْمَذْكُورِ «طَرْدًا وَعَكْسًا» أَيْ: مِنْ جِهَةِ الطَّرْدِ وَالْعَكْسِ.

قُلْتُ: قَدِ اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي الْإِبَاحَةِ، هَلْ هِيَ تَكْلِيفٌ أَمْ لَا؟ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَتْ تَكْلِيفًا، صَحَّ تَعْرِيفُ التَّكْلِيفِ بِمَا ذُكِرَ، فَيَكُونُ كُلُّ تَكْلِيفٍ خِطَابًا بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ، وَكُلُّ خِطَابٍ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ تَكْلِيفًا.

وَإِنْ قُلْنَا: الْإِبَاحَةُ تَكْلِيفٌ، انْتَقَضَ التَّعْرِيفُ الْمَذْكُورُ بِهَا مِنْ جِهَةِ الطَّرْدِ، وَهُوَ وُجُودُ الْحَدِّ بِدُونِ الْمَحْدُودِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلَّمَا وُجِدَ الْخِطَابُ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ، وُجِدَ التَّكْلِيفُ، لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الْأَعْرَافِ: ٣١] ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٥٣] ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [الْمَائِدَةِ: ٢] ، وَنَحْوُهُ مِنَ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 177 (SanadKitab #10781, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.