Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 736

  1. الأصول المتفق عليها
  2. *
  3. خاتمة: فحوى اللفظ
  4. الاستثناء من النفي إثبات

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

نَافِيَةٌ ; فَلَوْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ كَذَلِكَ، لَزِمَ مَا ذَكَرْنَاهُ، إِذْ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ يُفِيدُ نَفْيَ الثَّانِيَةِ.

مِثَالُهُ: إِذَا قُلْنَا: لَا إِلَهَ ; فَهَذِهِ جُمْلَةٌ نَافِيَةٌ ; فَقَوْلُنَا: إِلَّا اللَّهُ، لَوْ كَانَتْ نَافِيَةً أَيْضًا، لَكَانَ فِي قَوْلِنَا: لَا إِلَهَ، غُنْيَةٌ عَنْهَا، إِذْ قَدْ فَهِمْنَا عُمُومَ نَفْيِ الْإِلَهِ مِنْهَا، فَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى مَا بَعْدَهَا. وَكَذَلِكَ لَوْ قُلْنَا: مَا قَامَ أَحَدٌ، هِيَ جُمْلَةٌ نَافِيَةٌ ; فَقَوْلُنَا: إِلَّا زَيْدٌ، لَوْ أَفَادَ نَفْيَ قِيَامِ زَيْدٍ، لَكَانَ قَوْلُنَا: مَا قَامَ أَحَدٌ، كَافِيًا عَنْهُ ; فَبَانَ بِهَذَا التَّقْدِيرِ أَنَّ الْجُمْلَةَ الثَّانِيَةَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَيْسَتْ نَافِيَةً ; فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ مُثْبِتَةً، إِذْ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِنَا: الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ، " وَهُوَ الْمَطْلُوبُ ". هَذَا كُلُّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي تَقْدِيرِ جُمْلَتَيْنِ.

قَوْلُهُ: " وَالثَّانِي "، يَعْنِي كَوْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي تَقْدِيرِ جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ " يَمْنَعُ الْوَاسِطَةَ "، أَيْ: يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى وَاسِطَةً بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، غَيْرَ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ بِأَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَنَّهُمَا جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْمُسْتَثْنَى بَعْضُهَا، وَبَعْضُ الْجُمْلَةِ لَا يَخْلُو عَنْ حُكْمٍ ; إِمَّا نَفْيٌ أَوْ إِثْبَاتٌ. وَقَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّ صَدْرَ الْجُمْلَةِ مَنْفِيٌّ، وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ; فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ آخِرُهَا كَذَلِكَ لِاسْتِحَالَةَ كَوْنِ بَعْضِ الْجُمْلَةِ نَفْيًا، وَبَعْضِهَا إِثْبَاتًا.

قَوْلُهُ: " ثُمَّ تَصَوُّرُ الْوَاسِطَةِ فِي الْكَلَامِ، مَعَ اسْتِلْزَامِهِ التَّرْكِيبَ الْإِسْنَادِيَّ الْإِفَادِيَّ - مُحَالٌ ". هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى امْتِنَاعِ تَصَوُّرِ الْوَاسِطَةِ فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْخَصْمُ ; فَيَقُولُ: الْمُسْتَثْنَى مِنَ النَّفْيِ لَا مُثْبَتٌ وَلَا مَنْفِيٌّ، بَلْ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 736 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.