. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَبَيَّنَ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ عُمُومِ النَّخْلِ.
قَوْلُهُ: «وَنَحْوُهُ: الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ. حُجَّةٌ» أَيْ: وَمِمَّا يَلْحَقُ بِتَعْقِيبِ ذِكْرِ الِاسْمِ الْعَامِّ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ، وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ - تَقْسِيمُ الِاسْمِ أَوِ الصِّنْفِ إِلَى قِسْمَيْنِ، وَتَخْصِيصُ كُلِّ قِسْمٍ مِنْهُمَا بِحُكْمٍ ; فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَنِ الْقِسْمِ الْآخَرِ، كَقَوْلِهِ ﵇: الْأَيِّمُ، أَيِ الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجَهَا، أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ. فَخَصَّ الْبِكْرَ بِالِاسْتِئْذَانِ ; فَدَلَّ عَلَى نَفْيِهِ فِي الْأَيِّمِ.
قَوْلُهُ: «طَلَبًا لِفَائِدَةِ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْسِيمِ» ، أَيْ: إِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ مَفْهُومَ الصِّفَةِ وَالتَّقْسِيمِ حُجَّةٌ، طَلَبًا لِفَائِدَةِ التَّخْصِيصِ، فِي نَحْوِ قَوْلِهِ ﵇: فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ، وَلِفَائِدَةِ التَّقْسِيمِ، أَيْ: تَقْسِيمِ الْمَرْأَةِ إِلَى أَيِّمٍ وَبِكْرٍ، وَتَخْصِيصِ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِحُكْمٍ، إِذْ لَوْ سَوَّيْنَا بَيْنَ السَّائِمَةِ وَغَيْرِهَا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَبَيْنَ الْأَيِّمِ وَالْبِكْرِ فِي الِاسْتِئْذَانِ أَوْ عَدَمِهِ، لَبَطَلَتْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْسِيمِ الْمَذْكُورَيْنِ.