Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 54

  1. الأصول المتفق عليها
  2. الإجماع
  3. هل ينعقد الإجماع بقول الأكثر؟

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قُلْتُ: هَذَا يَتَخَرَّجُ عَلَى رَأْيِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُسْتَنَدَ الْإِجْمَاعِ الْعَقْلُ لَا السَّمْعُ، وَأَنَّ الْإِجْمَاعَ يُشْتَرَطُ لَهُ عَدَدُ التَّوَاتُرِ، إِذِ التَّوَاتُرُ يُفِيدُ الْعِلْمَ، فَيَجُوزُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ الْأَقَلِّ الْمُخَالِفِ، فَلَا يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ دُونَهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَاطِعٍ إِذَنْ.

قُلْتُ: وَهُوَ بَادِئَ الرَّأْيِ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ مَقْبُولٌ، لَكِنَّهُ مَعَ النَّظَرِ ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ عَدَدَ التَّوَاتُرِ غَيْرُ مَحْدُودٍ، فَكَيْفَ يُعَلَّقُ هَذَا الْحُكْمُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ مَحْدُودًا، لَكِنْ إِذَا كَانَ الْأَقَلُّ بَالِغًا عَدَدَ التَّوَاتُرِ، فَالْأَكْثَرُ أَوْلَى، فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ تَعَارُضُ الْخَبَرَيْنِ الْمُتَوَاتِرَيْنِ، وَهُوَ أَبْعَدُ فِي الِاسْتِحَالَةِ مِنْ تَعَارُضِ الْإِجْمَاعَيْنِ، وَمَا نَشَأَ هَذَا الضَّعْفُ إِلَّا مِنِ اعْتِبَارِ التَّوَاتُرِ فِي الْإِجْمَاعِ، وَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِهِ، لِأَنَّ تَأْثِيرَ التَّوَاتُرِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْخَبَرِيَّاتِ، لَا فِي النَّظَرِيَّاتِ الِاجْتِهَادِيَّاتِ ; فَإِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَوْ أَخْبَرُونَا بِأَمْرٍ شَاهَدُوهُ، كَمَدِينَةٍ مِنَ الْمُدُنِ، أَوْ وُقُوعِ زَلْزَلَةٍ فِي مَكَانٍ مَا، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، صَدَّقْنَاهُمْ، وَأَفَادَ خَبَرُهُمُ الْعِلْمَ، إِذَا بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ خَبَرِيٌّ، وَلَوْ أَخْبَرُونَا عَنْ أَنَّ مُحَمَّدًا غَيْرُ نَبِيٍّ، أَوْ عَنْ بُطْلَانِ شَيْءٍ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ، أَوْ عَنْ قِدَمِ الْعَالَمِ وَنَحْوِهِ، لَمْ نُصَدِّقْهُمْ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ نَظَرِيٌّ، صَدَرَ عَنْ نَظَرٍ فَاسِدٍ.

الْقَوْلُ الثَّانِي: إِنْ سَوَّغَتِ الْجَمَاعَةُ الِاجْتِهَادَ فِي مَذْهَبِ الْمُخَالِفِ، كَانَ خِلَافُهُ مُعْتَدًّا بِهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ.

قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلٌ بِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ بِالْأَكْثَرِ، لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ تَسْوِيغَهُمْ قَوْلَ الْمُخَالِفِ وَعَدَمَهُ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ اتِّفَاقُهُمْ حُجَّةً، لَمَا كَانَ تَسْوِيغُهُمُ الْمَذْكُورُ حُجَّةً.

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّ إِتِّبَاعَ الْأَكْثَرِ أَوْلَى، وَخِلَافُهُ جَائِزٌ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 54 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.