Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 190

  1. الفصل الثاني: في التكليف
  2. الأول: شروط المكلف
  3. المسألة الثانية: تكليف النائم والناسي والسكران

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

هَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، تَقْدِيرُهُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مُكَلَّفِينَ، لَمَا ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُمْ، كَالْغَرَامَاتِ عَنِ الْجِنَايَاتِ، كَالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى مَالٍ فَيُتْلِفُهُ، أَوْ إِنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ، وَنُفُوذُ الطَّلَاقِ، وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ فِي حَقِّهِمْ.

وَجَوَابُهُ: أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ بَابِ التَّكْلِيفِ، بَلْ مِنْ بَابِ رَبْطِ الْحُكْمِ بِالسَّبَبِ، «كَمَا سَبَقَ» فِي الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَقَدْ قَرَّرْنَا ذَلِكَ.

تَنْبِيهٌ: الْغَرَامَةُ لَازِمَةٌ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ فِيمَا جَنَوْهُ عَلَى الْأَمْوَالِ، وَفِيمَا يُوجِبُهَا، كَقَتْلِ الْخَطَأِ، تَحْقِيقًا لِلْعَدْلِ كَمَا سَبَقَ.

أَمَّا الطَّلَاقُ، فَلَا يَقَعُ مِنَ النَّائِمِ، لِأَنَّ شَرْطَهُ قَصْدُ الْإِيقَاعِ، وَلَا قَصْدَ لِلنَّائِمِ، بَلْ كَلَامُهُ فِي مَنَامِهِ، كَكَلَامِ الْمُبَرْسَمِ فِي بِرْسَامِهِ.

أَمَّا النَّاسِي وَالسَّكْرَانُ، فَفِي طَلَاقِهِمَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَعَنْ أَحْمَدَ فِي النَّاسِي قَوْلَانِ، وَفِي السَّكْرَانِ أَقْوَالٌ، ثَالِثُهَا الْوَقْفُ، وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِيهِمَا، الْوُقُوعُ، وَالْأَشْبَهُ عَدَمُهُ، لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُكَلَّفَيْنِ، وَلَا عِبَادَةَ لِغَيْرِ مُكَلَّفٍ.

فَإِنْ جَعَلُوا الْوُقُوعَ فِيهِمَا سَبَبًا، عَارَضَهُمْ فِي النَّاسِي قَوْلُهُ ﵇: عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، وَفِي السَّكْرَانِ - حَيْثُ قَالُوا: يَقَعُ طَلَاقُهُ عُقُوبَةً لَهُ، لِأَنَّهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ حَصَلَ بِاخْتِيَارِهِ - أَنَّهُمْ قَدْ عَاقَبُوهُ بِإِيجَابِ الْحَدِّ فِي الدُّنْيَا، وَجَعْلِهِ مِنْ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 190 (SanadKitab #10781, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.