. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْخَيْلُ، وَقَدْ يَكُونُ مَدْرَكُهُ الْقِيَاسَ، كَقَوْلِنَا: لَا زَكَاةَ فِي الْخُضْرَاوَاتِ، بِالْقِيَاسِ عَلَى الرُّمَّانِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَا زَكَاةَ فِيهِ.
وَأَمَّا الْحُكْمُ الْعَقْلِيُّ، فَالدَّلِيلُ عَلَى نَفْيِهِ «مَا سَبَقَ» يَعْنِي مِنْ لُزُومِ الْمُحَالِ مِنْ إِثْبَاتِهِ، وَدَلِيلُ التَّلَازُمِ نَحْوُ: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٢] ، لَكِنَّهُمَا مَا فَسَدَتَا، فَلَزِمَ أَنْ لَا إِلَهَ فِيهِمَا إِلَّا اللَّهُ؛ لِأَنَّ انْتِفَاءَ اللَّازِمِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ، وَفَسَادُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَازِمٌ لِوُجُودِ إِلَهَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَانْتِفَاءُ الْفَسَادِ فِيهِمَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ آلِهَةٍ غَيْرِ اللَّهِ فِيهِمَا، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.