Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 198

  1. الفصل الثاني: في التكليف
  2. الأول: شروط المكلف
  3. المسألة الثالثة: تكليف المكره

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ تَرْجِيحَهُ بَقَاءُ نَفْسِهِ، يُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْإِكْرَاهِ، فَلَا يَكُونُ مُكْرَهًا، وَبَيَانُهُ: أَنَّ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ بِهِ الْإِكْرَاهُ الْقَتْلُ، بِأَنْ يُقَالَ لِزَيْدٍ مَثَلًا: إِنْ قَتَلْتَ عَمْرًا وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، فَيَقَعُ التَّعَارُضُ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ فَيَسْلَمَ، أَوْ يَمْتَنِعَ فَيُقْتَلُ، فَقَدْ دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ تَفْوِيتِ نَفْسِهِ وَنَفْسِ غَيْرِهِ، وَهُمَا سَوَاءٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَدْلِ الشَّرْعِ، فَإِذَا أَقْدَمَ الْمُكْرَهُ عَلَى الْقَتْلِ، فَقَدْ رَجَّحَ بَقَاءَ نَفْسِهِ عَلَى فَوَاتِهَا وَبَقَاءَ نَفْسِ غَيْرِهِ، فَصَارَ مُخْتَارًا، وَخَرَجَ عَنْ حَدِّ الْإِكْرَاهِ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِ زَيْنَبَ، فَطَلَّقَ عَمْرَةَ، أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِدَرَاهِمَ، فَأَقَرَّ بِدَنَانِيرَ، أَوْ بِالْعَكْسِ فِيهِمَا، فَإِنَّ طَلَاقَهُ وَإِقْرَارَهُ يَصِحُّ، لِأَنَّهُ مُخْتَارٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْإِكْرَاهُ عَلَى غَيْرِهِ، بَلْ هُوَ فِي صُورَةِ الْقَتْلِ أَوْلَى بِأَنْ يَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الْإِكْرَاهِ، لِمَا عُرِفَ مِنْ رُجْحَانِ حُرْمَةِ الدِّمَاءِ عَلَى الْأَمْوَالِ.

وَإِذَا تَقَرَّرَ بِهَذَا أَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَى الْقَتْلِ، يَخْرُجُ بِهِ حَدُّ الْإِكْرَاهِ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَكْلِيفِ الْمُكْرَهِ، لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُكْرَهُ عَلَى الْقَتْلِ يَصِيرُ عِنْدَ الْقَتْلِ مُخْتَارًا لَا مُكْرَهًا، فَلِذَلِكَ يُقْتَلُ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 198 (SanadKitab #10781, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.