Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 211

  1. الفصل الثاني: في التكليف
  2. الأول: شروط المكلف
  3. المسألة الرابعة: هل الكفار مخاطبون بأصول الشريعة وفروعها

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الْخِطَابَ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ أَصْلُ التَّكْلِيفِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَإِنْ قُلْنَا: هُوَ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، سَقَطَ السُّؤَالُ، لِأَنَّا نَقُولُ: قَضَاءُ الْعِبَادَاتِ، إِنَّمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، لِانْتِفَاءِ وُرُودِ الْأَمْرِ الْجَدِيدِ بِهَا، لَا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَيْهِمْ حَالَ الْكُفْرِ.

وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْقَضَاءَ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ، قُلْنَا: هُمْ مَأْمُورُونَ بِهَا حَالَ الْكُفْرِ، لَكِنْ سَقَطَ قَضَاؤُهَا عَنْهُمْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَجَدِّدٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ ﵇: الْإِسْلَامُ - يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَالْحَجُّ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَالتَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا أَيْ: يَقْطَعُ مَا قَبْلَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْكُفْرِ، حَتَّى كَأَنَّ الْكَافِرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى أَصْلًا، وَلَحَظَ الشَّارِعُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً عَامَّةً، وَهُوَ تَيْسِيرُ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ، وَتَكْثِيرُهُ مِنْهُمْ، إِذْ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ فِي الْكُفْرِ، لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ صَلَوَاتِهَا، وَسَائِرِ عِبَادَاتِهَا، لَجَبُنَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ، وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، سَهُلَ عَلَيْهِ بِالضَّرُورَةِ.

أَمَّا حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ، فَلَا يُسْقِطُهَا الْإِسْلَامُ، تَحْقِيقًا لِلْعَدْلِ الْعَامِّ بَيْنَ الْعَالَمِ.

قَوْلُهُ: «وَفَائِدَةُ الْوُجُوبِ عِقَابُهُمْ عَلَى تَرْكِهَا فِي الْآخِرَةِ» هَذَا مِنْ تَمَامِ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 211 (SanadKitab #10781, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.